أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني
281
الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز
والوجه الثاني ؛ الحين يعنى : منتهى آجالهم « 1 » ؛ قوله تعالى في سورة البقرة - لآدم وحوّاء عليهما السّلام : وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ « 2 » يعنى : منتهيا إلى آجالهم « 3 » ، وقال تعالى في سورة النّحل : أَثاثاً وَمَتاعاً إِلى حِينٍ « 4 » : منتهيا إلى الموت . والوجه الثالث ؛ حين يعنى : ساعات اللّيل والنّهار ؛ قوله تعالى « في سورة الرّوم » « 5 » : فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ يعنى : صلّوا للّه « ساعة » « 5 » مغرب الشّمس وَحِينَ تُصْبِحُونَ « ساعة » « 5 » صلاة الصّبح ، وَحِينَ تُظْهِرُونَ « 6 » يعنى : حين صلاة الظّهر . والوجه الرابع ؛ حين يعنى : زمانا لوقت « 7 » ؛ قوله تعالى في سورة ص : وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ « 8 » يعنى : بعد زمان ، وهو القتل ببدر ؛ وقال تعالى : هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ « 9 » يعنى : زمانا من الدّهر ، فلم يوقّت « 10 » . / * * *
--> ( 1 ) في ل : « حين يعنى منتهى الآجال » . ( 2 ) الآية 36 . ( 3 ) في م : « حين منتهى آجالهم » . « اختلفوا في معنى الحين ؛ والأولى : أن يراد به الممتد من الزمان » ( تفسير الفخر الرازي 1 : 325 ) « وعن مجاهد : ( ومتاع إلى حين ) قال : إلى يوم القيامة ، إلى انقطاع الدنيا » ( تفسير الطبري 1 : 540 ) وبنحوه في ( تفسير القرطبي : 1 : 321 ) . ( 4 ) الآية 80 ونحوه كما في سورة الصافات / 148 و ( توجيه القرآن - الورقة 259 ) . ( 5 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم . ( 6 ) الآية 17 . في ( تفسير القرطبي 14 : 14 ) « قال ابن عباس : الصلوات الخمس في القرآن ؛ قيل له أين ؟ فقال : قال اللّه تعالى : ( فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ ) صلاة المغرب والعشاء ، ( وحين تصبحون ) صلاة الفجر ( وعشيّا ) العصر ( وحين تظهرون ) الظهر ؛ وقاله الضحاك وسعيد بن جبير » . ( 7 ) في ل : « زمانا لم يوقت » ؛ وفي م : « زمانا ووقتها » . ( 8 ) الآية 88 . ( 9 ) سورة الإنسان / 1 . ( 10 ) في ص : « بان يوقت » والتصويب عن ل . وفي ( تفسير القرطبي 19 : 117 ) « الحين المذكور هنا لا يعرف مقداره . قاله ابن عباس - أيضا - . حكاه الماوردي » وفيه : « وروى عن ابن عباس في رواية أبى صالح : أربعون سنة مرّت به ، قبل أن ينفخ فيه الرّوح وهو ملقى بين مكة والطائف » وكذا في ( تفسير الطبري 29 - 202 ) وفي ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 259 ) « أي أربعون سنة ، يعنى آدم خلقه من طين قبل أن يجعل فيه الروح » .